ابراهيم بن عمر البقاعي

92

النكت الوفية بما في شرح الألفية

الحديثِ ( 1 ) : ( ( ويتنوعُ إلى مشهورٍ ، وغريبٍ ، وبينَ ذَلِكَ ، ثم إنَّ درجاتِ الصحيحِ تتفاوتُ في القوةِ بحسبِ تمكنِ الحديثِ مِنَ الصفاتِ المذكورةِ التي تنبني الصحةُ عليها ، وتنقسمُ باعتبارِ ذلكَ إلى أقسامٍ ، يُستعصى إحصاؤها على العادِّ الحاصرِ ، ولهذا نرى الإمساكَ عنِ الحكمِ لإسنادٍ ، أو حديثٍ بأنَّهُ الأصحُ على الإطلاق ( 2 ) ، على أَنَّ جماعةً مِنْ أئمةِ الحديثِ خاضوا غمرة ( 3 ) ذَلِكَ ، فاضطربتْ أقوالُهم ( 4 ) ) ) ( 5 ) ، أي : ولو كانَ استقراء منِ استقرأ منهم تاماً لما اضطربتْ الأقوالُ ، غايتهم : أَنَّ كلَّ واحدٍ منهم غلبَ على ظنهِ في إسنادٍ ما أنَّهُ أصحُّ ( 6 ) باعتباركثرةِ ممارستهِ لحديثِ رجالِ ذلكَ الإسناد ، فحكمَ بأصحيتهِ لذلكَ ، أو / 15 أ / لأمرٍ آخرَ ككونِ السندِ

--> ( 1 ) رجع النص إلى ابن الصلاح . ( 2 ) قال العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 1 / 106 : ( ( القول المعتمد عليه المختار : أنه لا يطلق على إسناد معين بأنه أصح الأسانيد مطلقاً ؛ لأن تفاوت مراتب الصحة مترتب على تمكن الإسناد مِنْ شروط الصحة ؛ ويعز وجود أعلى درجات القبول في كل فرد فرد مِنْ ترجمة واحدة بالنسبة لجميع الرواة ) ) . وانظر : نكت الزركشي 1 / 131 - 157 ، والتقييد والإيضاح : 22 ، ونكت ابن حجر 1 / 247 - 262 ، وبتحقيقي : 73 فما بعدها . ( 3 ) خاضوا ، أي : اقتحموا . تاج العروس مادة ( خوض ) . والغمر مِن الماء : خلاف الضحل ، وهو الذي يعلو منْ يدخله ويغطيه . وغمر البحر : معظمه ، والغمرة الشدة ، والماء الكثير ، انظر : لسان العرب مادة ( غمر ) ، والمعجم الوسيط مادة ( غمر ) . وبين السيوطي في شرح ألفية العراقي معنى هذا فقال : ( ( أي : مشوا فيه ، مِنْ تشبيه المعقول بالمحسوس ، للإشارة إلى أَنَّ المتكلم في ذَلِكَ كالخائض في الماء ، الماشي في غير مظنة المشي ، وهو يؤذن بعدم التمكن ، ولهذا اختلفوا فيه على أقوال كثيرة ) ) . ( 4 ) من قوله : ( ( عبارة ابن الصلاح . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 80 - 81 . ( 6 ) عبارة : ( ( أنه أصح ) ) لم ترد في ( ك ) .